الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
27
تنقيح المقال في علم الرجال
وأما ما في التعليقة « 1 » من أنّ الذي يظهر من العيون والاحتجاج أنّ مصنف مجالس الرضا عليه السلام مع أهل الملل هو : الحسن بن محمّد - مكبّرا - فيرفع
--> الرضا عليه السلام مع أهل الأديان ، ولم يذكر طريقه إليه ، ومع هذا كيف يمكن أن يقال : إنّه تكرار في الترجمة والاشتباه من النساخ ، ثم ذكر أنّ عدم ذكر العلّامة وابن داود لترجمة الحسين واقتصارهما على ترجمة الحسن لا يكون دليلا على الاتحاد . . ثم عدّد موارد كثيرة ذكرهم النجاشي وترجمهم ولم يتعرض لهم العلّامة وابن داود . . إلى أن قال : وممّا ذكرنا يظهر بطلان ما ذكره بعضهم من الاستدلال على الاتّحاد بأنّه لو كان الحسن بن محمّد النوفلي متعددا وكان أحدهما من أولاد سهل ، والآخر من أولاد الفضل لكان على الصدوق تعيينه في مقام الحكاية مع أنّه لم يعيّنه . وجه الظهور - مضافا إلى أنّ المشتركات كثيرة في الروايات ولعلّ الراوي استند إلى قرينة في التعيين قد خفيت علينا - أنّ الحسن بن محمّد النوفلي الراوي لمجلس الرضا عليه السلام واحد ، وهو ابن محمّد بن سهل فإنّ الحسن بن محمّد بن الفضل لم يذكر أنّه روى مجلس الرضا عليه السلام ، وإنّما ذكر النجاشي أنّه روى نسخة عن الرضا عليه السلام وله كتاب كبير ، نعم ؛ ذكر أنّ الحسين بن محمّد بن الفضل روى مجالس الرضا عليه السلام وعليه فلا حاجة إلى التعيين . هذا ؛ وممّا يكشف عن التغاير أنّ النجاشي ضعّف الحسن بن محمّد بن سهل النوفلي ، ووثّق الحسين بن محمّد بن الفضل فهما شخصان ، ومجرّد أنّ لكل منهما تأليف مجالس الرضا عليه السلام ، وقد رواه الحسن بن محمّد بن جمهور لا يكشف عن الاتّحاد بوجه ، إذ يمكن أن يكون شخصان جمعا وألّفا مجالس الرضا عليه السلام وقد روى عنهما شخص واحد . . إلى أن قال : وممّا يكشف عن التغاير رواية الكافي [ 6 / 52 باب النوادر حديث 1 ] : أبو علي الأشعري ، عن محمّد بن حسان ، عن الحسين بن محمّد النوفلي - من ولد نوفل بن عبد المطلب - . . ، ومثله في التهذيب [ 8 / 115 حديث 397 ] . أقول : اتضح من جميع ما ذكر أنّ احتمال اتحاد الحسن والحسين بن محمّد بن الفضل ووقوع تصحيف في نسخ رجال النجاشي في غير محلّه ، بل هما اثنان ، وبناء على قول القهبائي وغيرهما أخوان ، واللّه العالم ، وقد أصرّ بعض المعاصرين في قاموسه 3 / 526 برقم 2251 على الاتحاد ، ولم يأت بشيء ، فراجعه . ( 1 ) تعليقة الوحيد البهبهاني على منهج المقال : 382 من الطبعة الحجرية .